العلامة المجلسي

9

بحار الأنوار

كيف يوصل ذلك الألم إليه على وجه يقل تأذيه به ، فلا يزال يظهر له ما يرغبه فيما يتعقبه من اللذة الجسيمة ، إلى أن يتلقاه بالقبول . وقوله : ( يكره الموت ) جملة مستأنفة كأن سائلا يسأل ما سبب التردد فأجيب بذلك ، ويحتمل الحالية من المؤمن ، والمساءة مصدر ميمي من ساءه إذا فعل به ما يكرهه . قوله عليه السلام : ( وإن شئت متفرقين ) أي فرقت الأحبة على الصلوات ( وإن شئت مجتمعين ) أي ذكرت الجميع في كل صلاة أو التفرق إعادة الفعل أعني لا تسؤني في كل واحد ، والاجتماع عدمها أو الأول ذكرهم إفرادا والثاني ذكرهم أصنافا إذ المراد بالأول ذكر بعضهم على الخصوص وبعضهم على العموم ، وبالثاني ذكر جميعهم على العموم بلفظ واحد كما في أصل الدعاء ، وفي المصباح هكذا ( في نفسي ولا في أهلي ولا في مالي ولا في أحد من أحبتي ) . 8 - فلاح السائل : ومن المهمات الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام ليحفظ كل ما يسمع ، روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لأمير المؤمنين عليه السلام : إذا أردت أن تحفظ كل ما تسمع وتقرأ فادع بهذا الدعاء في دبر كل صلاة ، وهو ( سبحان من لا يعتدي على أهل مملكته ، سبحان من لا يأخذ أهل الأرض بألوان العذاب ، سبحان الرؤف الرحيم ، اللهم اجعل لي في قلبي نورا وبصرا وفهما وعلما إنك على كل شئ قدير ) . ومن المهمات لمن يريد قضاء الحاجات أن يقول إذا فرغ من الصلاة ما رواه أبو محمد هارون بن موسى - ره - عن علي بن محمد بن يعقوب الكسائي ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ، عن ثعلبه بن ميمون ، عن عبد الملك بن عبد الله القمي ، عن أخيه إدريس بن عبد الله قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا فرغت من الصلاة فقل : اللهم إني أدينك بطاعتك وولايتك وولاية رسولك صلى الله عليه وآله وولاية الأئمة من أولهم إلى آخرهم - وتسميهم واحدا واحدا - وتقول : اللهم إني أدينك بطاعتهم وولايتهم ، والرضا بما فضلتهم به غير متكبر ولا مستكبر على معنى ما أنزلت في كتابك